السيد تقي الطباطبائي القمي

70

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لا يكون افطاره فسقا كما أنه لو تكلم بكلام مردد بين التحية والسب لا نحمل كلامه على السب أو إذا رأينا انه يغتاب أحد أو أمكن أن يكون عنده أحد مجوزات الغيبة لا نحكم بفسقه وهكذا . وببالي ان هذا التفصيل كان مورد تصديق سيدنا الأستاذ قدس سره والميزان الكلي انه لو كان ارتكاب فعل جائزا للمكلف في حد نفسه كما أن الامر كذلك في الصوم فان المستفاد من الدليل تقسيم المكلف إلى المسافر والحاضر وإلى المريض والصحيح لا بدّ في مورد الشك الحمل على الصحة . وأما لو لم يكن كذلك بأن يتوقف الجواز على عروض عنوان ثانوي كالغفلة والنسيان والجهل العذري والاكراه والاضطرار والخطاء إلى غيرها من الاعذار . وبعبارة أخرى في مورد احتمال عروض العنوان الذي يكون على خلاف الأصل الأولي لا مجال للحمل على الصحة ولا بدّ للمدعى للعروض من اثباته فإنه لو شرب أحد الخمر وعند الاعتراض عليه اعتذر بكونه مكرها لا بدّ من اثباته وهكذا وهكذا إلى بقية الاعذار . ولكن الجزم بما ذكر والبناء عليه مشكل والّذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال : تارة نقطع أو نطمئن بصدور الفعل عن الفاعل معصية فالامر ظاهر ومثله ما لو قامت أمارة معتبرة على كونه كذلك . وبعبارة أخرى : قام دليل معتبر على كون المرتكب للفعل الفلاني غير معذور يحكم عليه بكونه فاسقا ويترتب عليه حكمه وأما في غير هذه الموارد فلا وجه للحكم بكون الفاعل مرتكبا للحرام بل لا بدّ من حمل فعله على الصحة واللّه العالم بحقائق الأشياء . الجهة الثالثة : انه لو تصرف ذو الخيار فيما انتقل عنه تصرفا اعتباريا